مــــعــشــر الــــعـشــــــاق
مذاكرةُ وذِكرُ أورثانى قِيَادَ المجدِ والحَسَبَ التليدا فيا دارَ العلومِ فدتكِ نفسى فقد أنشأتنى خلقًا جديداً
وداعــــــــا مـــحــمـــود درويـــــــش
 
 
 
 
 
حملت صوتك في قلبي و أوردتي
 
فما عليك إذا فارقت معركتي
 
كل الروايات في دمي مفاصلها
 
تفصل الحقد كبريتا على شفتي
 

أطعمت للريح أبياتي وزخرفها
 
إن لم تكن كسيوف النار قافيتي
 
آمنت بالحرف .. إما ميتا عدما
 
أو ناصبا لعدوي حبل مشنقة
 
آمنت بالحرف .. نارا لا يضير إذا
 
كنت الرماد أنا أو كان طاغيتي !
 

فإن سقطت .. و كفى رافع علمي
 

سيكتب الناس فوق القبر :

 

" لم يمت "

 

هـــــــــو الــــحــــب
 
 
قصيدة ( هو الحب )




ابن الفارض




هوالحبُّ فاسْلَمْ بالحَشا ما الهوى سَهْلُ

فما اختــــارَهُ مُضنىً بهِ ولـهُ عَقْلُ


وعِــشْ خَـاليـاً فالحُــبُّ راحتــُهُ عَنـَاً

وأولـُـــهُ سُقـْــــــمٌ وآخــــرُه قَـتــْـلُ


ولكــن لـــديّ المـوتُ فيـه صبــــابـةً

حيــاةٌ لمنْ أهوى عليّ بهــا الفضلُ


نصحــتـُــكَ علماً بالهوى والذي أرى

مُخالـَفـَتي فاخــترْ لنفســـك ما يَحلو


فإن شئتَ أن تحيـا سعيــدا فمـُـتْ به

شهيــــدا وإلا فالغــــرامُ لـه أَهـــلُ


فمــنْ لم يمـت في حبِّـه لـم يَعِـشْ به

ودون اجتناء النَحلِ ما جَنـَتِ النَّحلُ


وقــــل لقتيـلِ الحــبّ وَفـّيْــتَ حقـــَّـه

وللمُدعــي هيهــاتَ ما الكَحَلُ الكُحْلُ


تَعــرّضَ قـومٌ للغــرام وأعـــرضـوا

بجــانبِهــم عــن صحتي فيه فاعتلـّوا


رضـُـوا بالأماني وابْتُلوا بحظوظِهِمْ

وخاضُوا بحارَ الحبّ دَعوىً فما ابْتُلوا


فهم في السُّرى لم يَبرحوا من مَكانِهم

ومــا ظعـنوا في السيرِ عنه وقد كَلّوا


وعن مذهبي لما استحبوا العمى على الـ

ـهدى حســدا مــن عند أنفسهم ضلوا


أحبـّـــةََ قلبـــي والمحبـّــةُ شـــــــافـعـي

لديـكم إذا شئتـمْ بهـا اتّصــل الحَبْــلُ


عســـى عطفــــةٌ منـــكم علـيّ بنظــرةٍ

فقـــد تَعبـــتْ بيني وبينـَـكمُ الرُسْــلُ


أحبـــايَ أنتـــمْ أحْسَـــنَ الدهــرُ أم أسا

فكونـــوا كمــا شئتــمْ أنا ذلك الخِلُّ


إذا كان حَظــي الهَجْرَ مِنكمْ ولــم يَكنْ

بِعادٌ فذاك الهجرُ عندي هو الوَصلُ


وما الصــدّ إلا الوُدُّ مـــا لم يَكـنْ قِلَىً

وأصعبُ شيءٍ غيرَ أعراضِكمْ سَهلُ


وتعذيبـــكمْ عَـــذْبٌ لــــدي وجــوركمْ

علــيّ بمــا يَقضي الهـوى لكمُ عَدْلُ


وصـبـريَ صــبرٌ عَنكـــــمُ وعليـكــمُ

أرى أبـــداً عنــدي مرارتـَــه تَحلو


أخذتمْ فؤادي وهـو بعضي فمــا الذي

يَضــــرّكمُ لـو كان عنــــدكمُ الكلُ


نأيتــــم فغـيرَ الدمـــــع لم أرَ وافيــــاً

سوى زفرةٍ من حَرّ نارِ الجوى تغلو


فسُهـــــدي حــيّ في جفــوني مخلّــدٌ

ونَومـــي بهـا مَيتٌ ودمعي له غُسْلُ


هوى طَلّ ما بين الطلــولِ دمي فمِن

جفوني جَرى بالسَّفْحِ من سَفْحِهِ وَبْلُ


تـَبَـــالــَهَ قوْمــي إذ رأوْنـــي مـُتيـّمــا

وقالـــوا بمـن هذا الفتى مسّه الخبلُ


ومــاذا عســـى عني يُقـالُ سوى غدا

بِنـُعْــمٍ لَهُ شُغـْـلٌ نَعَـمْ لي بها شُغـْـلُ


إذا أنـْعَمـــتْ نـُعـْــمٌ علــيّ بِنـَظـــرةٍ

فلا أَسعدتْ سُعدى ولا أَجْملتْ جُمْلٌ


وقــدْ علمـــوا أني قَتيــلُ لِحــــاظـِها

فــإن لهــا فــي كل جــارحةٍ نَصْـلُ


حـــديثي قديمٌ فـــي هـــواها ومـا له

كمـــا عَلِمـَـتْ بَعـْــدٌ وليـسَ لها قَبْلُ


ومــا لي مِثـْـلٌ في غـَرامي بهـا كما

غـَـدَتْ فِتـْنـَةً في حُسْـنها ما لها مِثْلُ


ولــي هِمـّــةٌ تَعلــو إذا ما ذكـرْتـُهــا

وروحٌ بذكـراها إذا رَخُصــتْ تـَغلو


جَرى حُبّها مَجرى دمي في مَفاصلي

فأصبح لي عــن كل شُغْلٍ بها شُغلُ


وفي حبــِّها بِعْــتُ السعــادةَ بالشـقـا

ضـلالا وعقلي عـن هدايَ بهِ عَقلُ


وقلــــت لرُشـدي والتنسـُّـكِ والتـُّقى

تَخلُوا ومــا بيني وبين الهوى خَلُّوا


وفرّغت قلبي عن وجوديَ مُخلصا

لعلــيَ في شُغـلي بها معهــا أخلــو


ومن أجلِهـا أسعى لمـن بيننا سعى

وأعــدو ولا أعــدو لمن دأبُهُ العَذْلُ


فأرتـــاحُ للواشـــينَ بَينـي وبينـهــا

لتعلــمَ مــا أَلقــى ومــا عنـدها جَهْلُ


وأصبـُوا إلى العـُـذّالِ حـُبـا لذكرها

كأنهــم مـا بيننا فــي الهــوى رُسْـلُ


فإن حدّثـــوا عنهـــا فكُلي مَسامعٌ

وكـُـلـّيَ إن حَدّثـتـُهــمْ ألســـنٌ تـَتـلـو


تخــالفـــتِ الأقـــوالُ فينـــا تبايُـنـا

بــرَجــمِ ظنــونٍ بيننا مـا لها أصـلُ


فشنـّعَ قــومٌ بالوصـالِ ولــمْ تـَصِلْ

وأرْجَــف بالسلــوانِ قـومٌ ولـم أَسْـلُ


فما صَدَقَ التشنيعُ عنهـــا لِشَقوتي

وقــد كَذَبَــتْ عـني الأراجيفُ والنُقْلُ


وكيفَ أُرجّي وَصْلَ من لو تَصوّرتْ

حِماها المُنى وَهْماً لضاقتْ بها السُبْلُ


وإن وَعَـدَتْ لم يَلحـــقِ الفِعـلُ قَولهــا

وإن أوعـــدتْ بالقــولِ يَسبِقـُهُ الفِعْـلُ


عديني بوَصــلٍ وامْطـُـلي بِنَجـــــازه

فعندي إذا صحّ الهـوى حَسُنَ المَطْـلُ


وحـرمةِ عهــــد بينَنـَا عنــــهُ لـم أَحُلْ

وعـِقـْــدٍ بأيـدٍ بينـَنـا مـــا لــــه حـَـلُّ


لأنْتِ على غَيْظِ النوى ورضى الهوى

لـــدي وقلبــي ســاعةً مِنـكِ ما يَخلو


تـُرى مُقلتي يوماً تــَـرى من أُحبــّهــم

ويَعـتـبـُـني دَهْـري ويَجتمعُ الشـَّـمْـلُ


ومـــا بَرِحــوا مَعنىً أراهمْ معــي فإن

نأوا صورةً فـي الذهنِ قامَ لهم شَكْلُ


فهم نُصْبُ عيني ظاهرا حيثما سَرَوا

وهُــمْ فـي فـؤادي باطنـا أينمــا حَلُّوا


لهــم أبــدا منــي حُنـُـوٌّ وإن جـَـفـَوْا

ولــي أبــــدا مَيْـلٌ إليهـمْ وإن مَلـُّــوا




 
حدوته مصرية

 

ما نرضاش
يخاصم القمر السما
ما نرضاش
تدوس البشر بعضها
ما نرضاش
يموت جوه قلبي نداه
ما نرضاش
تهاجر الجذور أرضها
ما نرضاش
قلبي جوا يغني واجراس تدق لصرخة ميلاد
تموت حته مني الاجراس بتعلن نهاية بشر من العباد

دي الحكمة قتلتني
و حيتني
 وخلتني أغوص في قلب السر
قلب الكون
 
 قبل الطوفان ما ييجي خلتني أخاف عليك يا مصر
واحكيلك على المكنون
مين العاقل فينا مين المجنون
مين الي مدبوح من الألم
مين اللي ظالم فينا مين مظلوم
مين اللي ما يعرفش غير كلمة نعم
مين اللي محنيلك خضار الفلاحين غلابة
مين اللي محنيلك عمارعمالك الطيابة
مين اللي ببيع الضمير مين ، يشتري مين ، ويشتري بيه الدمار
مين هو صاحب المسألة والمشكلة والحكاية والقلم
رأيت كل شيء وتعبت على الحقيقة
قابلت في الطريق عيون كتيرة بريئة
أعرف بشر عرفوني لأ
لأ ما عرفونيش
قبلوني وقبلتهم
بمد ايدي لأ طب ليه ما تقبلنيش
لا يهمني اسمك
 لا يهمني عنوانك
 لا يهمني لونك
ولا ولادك
مكانك
يهمني الانسان
ولو ما لوش عنوان
يا ناس يا ناس هي دي الحدوته
حدوته مصرية




"زفــــــــــــــرة " مهرجانى الثانى للإلقاء الشعرى
 
قصيدتى اليوم هى زفرة من زفراتى، بل هى نفثة من نفثات قلبى
قصيدتى اليوم لم تكن زفرة داخلية ، أودعتها صدرى فقط وإنما كانت زفرة علانية
قمت بإعلانها للجميع، لكل من حضر مهرجانى الثانى للإلقاء
قصيدتى هى القصيدة الثانية التى أقوم بإلقائها على مسامع الناس
القيتها فى مهرجان جماعة الالقاء الثانى يوم الاحد الموافق 4/5/2008
مهرجان الدكتور الشاعر: أحمد درويش
 
وإليكم القصيدة
 
 

 
زفـــــرة
 
 
يَثِبُ الدهرُ أشهراً وسنينا - والاسى ما يزالُ فينا حزينا
 
كالحيارى تشْتت الخطوُ منا - تارةً يسرةً وأخرى يمينا
 
فقدَ النجمُ ضوءَه فى عيون ٍ - طالما وجّهت إليه السفينا
 
لم يَغِبْ نورُه ولكن نورَ العين ِ - خلفَ القذى يظلُ سجينا
 
نهض َالناسُ كلُهُم وكبَوْنا - ومضى الخلق للعلا وبقينا
 
نتغنى بمجدِ أجدادِنا الغرّ ِ - ونُجْرى عليه دمعاً سخينا
 
ما صنعنا لكى يكون لنا - الإرثُ ونبقى لمجدِهم حافظينا ؟
 
هم أقاموا للعقلِ صرحاً عظيماً - وبنينا من الخرافة ِ دينا
 
وتركنا النهجَ القويمَ الذى سنَهُ - الله وصرنا نُقدّسُ الجاهلينا
 
قصدوا جوهرَ الأمورِ فجلّوها - ولم نُدركَ الذى يَقصِدونا
 
وانْكفأنا على القشورِ انقساماً - وانشقاقاً ولم نزلْ عاكفينا
 
أبصروا الكونَ صفحة ً خطها الله - ورحنا نحاربُ المبصرينا
 
وارتقوا للسماءِ فاستقبلتهُم - وسعى سِرها إليهم حنينا
 
يبْسُمُ النجمُ للطموح ِ الذكى - ويرنو إلى الكُسالى حزينا
 
أمسكوا النجمَ بالأيادى وسرنا - دون خيط ٍ من الضيا حاطبينا
 
رَكِبوا البحر قاهرينَ فسادوا - واكتفينا بشطِه ِ لاعبينا
 
ملأوا الأرض بالكنوزِ وجئنا - فأضعنا كنوزَها مُتلفينا
 
عرفوا لذة التوحُدِ والحب ِ - فكانوا على المدى صاعدينا
 
وأشعنا معنى التحاسد ، والفرقة - فينا فلم نزل هابطينا
 
واجهوا الكون أمة فأقاموا - أسس الملك فتية شامخينا
 
وأتينا إليه شتى فرادى - فلقينا من بأسه ما لقينا
 
وأقاموا موازن العدل ِ حداً - إنْ رعايا أتوْه أو حاكمينا
 
واستبحنا من بعدهم كل َ حدٍ - فغدونا جميعُنا ظالمينا
 
طفخ الكيلُ يا إلهى ولا منْجاة - إلا إذا إليك َ هُدينا
 
فاكشفَ الضرَ وارفع الحُجْبَ وامنح - قد أتيناكَ ركعا ساجدينا

 

تحياتى الدرعمية

بـــــدون بُــــكــــــــاء
السلام عليكم جميعا
 
اليوم سانقل لكم قصيدة جديدة لكنها ليست ككل القصائد التى أعجب بها 
فهى قصيدتى التى ألقيتها فى مهرجان الالقاء الأول لى بكليتى كلية دار العلوم يوم 12/4/2008
قصيدتى التى بها تحديت نفسى بنفسى
تمردت بها على حالى
كسرت بها كل أصنامى
قصيدتى قصيدة "بدونِ بُكاء"
لعبداللطيف عبدالحليم أبو همام
 
 
 
ا.د/ أبو همام     -   أ/ شيماء  اسماعيل رائدة الجماعة     -  أ/ مجدى عبدالعزيز مقرر الجماعة
 
 
 
 
هذه الدرعمية
 
 
 
 
بـــــدون بُــــكــــــــاء
 
.
.
.
 
صدقينى أننا نخطو على جسر غريبْْ
 
هوةٍ يغتال فيها الظن إشعاع القلوب
 
قمة كالموت تحدونا أناشيد الغروب
 
غربة كالثلج ، كالتابوت يغفو فى شحوب
 
نحمل المِعْولَ فى صمتٍ ونجتث البناء
 
ندع الأحجار للأقدام فى لفح العراء
 
وعلى الجبهة تمتد جراحات العياء
 
وعلى الكاهل أثقالٌ يقاضيها الشقاء
 
مرت الساعات كالنار وكالحب الطعين
 
كتمشّى الشك فى النفس بلا طيفِ يقين
 
كمسير الدودِ فى القبر إلى ميْتٍ مهين
 
كخطى الجلاد تشكو الأيْنَ من جَلْدِ سجين
 
والتفتنا، نعبرُ  الشارع فى حزنٍ وندرى
 
أن أيدينا خواءٌ تَمسِكُ الماء ونجرى
 
يومها قالت لىَ العينان سراً أَىَ سرِ
 
كانتا لى دودتى قبر على أحشاء صدرى
 
وظلامُ الشارع الساجي وأجسادُ العرايا
 
وبقايا من رياحٍ أشعَلَتْ جمرَ دِمايا
 
وقناديلُ تلفعنَّ بِسِحناتِ البغايا
 
وهواكِ الآن مُصْفرٌ بأشلاءِ هوايا
 
صدقينى أننا نحيا على الوهم عبيد
 
نصنع الزيف بأيدينا ونهوى فى سجود
 
تَنْحِتينَ الكِذْبَ تِمثالاً محلّىً بالعقود
 
تُتقنينَ الحب تمثيلاً كتمثيل القرود
 
تشجبين الأمس أشواقى بأشواقٍ لعينه
 
عَبَثتْ بى لهفة الوجه وأنّاتٌ وزينه
 
خدعتنى قولةُ منكِ : قرينٌ وقرينة
 
حيةٌ كنتَ تَلَوَتْ بين جنبى مهينه
 
وأنا -يا ويلتا- كنت كقطراتِ الندى
 
عابداً للنور والحبِ وآياتِ الهدى
 
آتياً من مَهْبِطِ الشمسِ، أُغنى منشدا
 
أعشقُ الكِلْمَةَ كالطهر : حياةً ورَدَى
 
صدقينى لن أبيع القلب فى سوق النساءْ
 
اِعشقى من شئتِ فالطُهرُ حليفى والإباء
 
سوف أحيا- مثلما عشتُ- بقلب الأنبياء
 
كــــذبـــا كـــان هوانـــا  فــــلــيــمــتْ دون بُــــكــــــاء
 
*  *   *   *   *    *
 
تحياتى : الدرعمية
" نــــجــــــوى "
"    نـــجــــــــوى  "
 
 
 
إذا   ما     ضمنى    الليلُ        الحزينُ ،  تهزْنى     النّجوى
 
 
 
 
هنا        لا    شىء      غير           سفينتى  ؛  ضل بها المثوى
 
 
 
 
وينتحبُ    الشراع ُ  ، يصا             رع   الاعصارَ ،   لا يقوى
 
 
 
وأنتِ   هناك  ،        كالأمل            الذى  فى   الضفة   القصوى
 
 
 
 
يخايلُ    أعينَ  الملاحِ             والملاحُ     فى     مهوى
 
 
 
            ...      ....       ...            
 
 
 
أنيليه    شعاعَ    الصبحِ               إن     مساءه        بلوى
 
 
 
 
وقد ظَمِئتْ       أمانيه                فكونى     المن    والسلوى
 
 
 
 
   وكونى   الماء ،   كونى               النار ، كونى المرًّ والحلوى
 
 
 
 
أحبك   ،    فارحمى قلبا             كفاه       بأنه          يهوى
 
 
       *             *            *          
 
 
 
 
الدكتور: عبداللطيف عبدالحليم "ابوهمام "
 
الـــعـــاشـــق ذو الــــمــــروءة

 
     
العاشق ذو المروءة
     
     
حكي عن الأصمعي أنه قال: دخلت البصرة أريد بادية بني سعد وكان على البصرة يومئذ خالد بن عبد الله القسري، فدخلت عليه يوماً فوجد قوماً متعلقين بشاب ذي جمال وكمال وأدب ظاهر، بوجه زاهر حسن الصورة طيب الرائحة جميل البزة ، عليه سكينة ووقار ، فقدموه إلى خالد فسألهم عن قصته
فقالوا: هذا لص أصبناه البارحة في منازلنا . فنظر إليه فأعجبه حسن هيئته ونظافته
فقال : خلوا عنه . ثم أدناه منه وسأله عن قصته
فقال : إن القول ما قالوه والأمر على ما ذكروه
فقال له : ما حملك على ذلك وأنت في هيئة جميلة وصورة حسنة ؟
قال : حملني الشره في الدنيا . وبذا قضى الله سبحانه وتعالى
فقال له خالد : ثكلتك أمك ، أما كان لك في جمال وجهك وكمال عقلك وحسن أدبك زاجر لك عن السرقة
قال : دع عنك هذا أيها الأمير ، وانفذ ما أمرك الله تعالى به . فذلك بما كسبت يداي . وما الله بظلام للعبيد فسكت خالد ساعة يفكر في أمر الفتى ثم أدناه منه وقال له : إن اعترافك على رؤوس الأشهاد قد رابني وأنا ما أظنك سارقاً ، وإن لك قصة غير السرقة فأخبرني بها
فقال: أيها الأمير، لا يقع في نفسك سوى ما اعترفت به عندك، وليس لي قصة أشرحها لك إلا أني دخلت دار هؤلاء فسرقت منها مالاً فأدركوني وأخذوه مني وحملوني إليك
فأمر خالد بحبسه وأمر منادياً ينادي في البصرة : ألا من أحب أن ينظر إلى عقوبة فلان اللص وقطع يده فليحضر من الغد، فلما استقر الفتى في الحبس ووضع في رجليه الحديد تنفس الصعداء
ثم أنشد يقول
هددني خالد بقطـع يـدي
إن لم أبح عنـده بقصتهـا
فقلت : هيهات أن أبوح بما
تضمن القلـب من محبتهـا
قطع يدي بالذي اعترفت به
أهون للقلب من فضيحتهـا
فسمعه الموكلون به فأتوا خالداً وأخبروه بذلك ، فلما جن الليل أمر بإحضاره عنده ، فلما حضر استنطقه فرآه أديباً عاقلاً لبيباً ظريفاً فأعجب به فأمر له بطعام فأكلا وتحادثا ساعة
ثم قال له خالد : قد علمت أن لك قصة غير السرقة، فإذا كان غداً وحضر الناس والقضاة وسألتك عن السرقة فأنكرها واذكر فيها شبهاتٍ تدرأ عنك القطع ثم أمر به إلى السجن ، فلما أصبح الناس لم يبق بالبصرة رجل ولا امرأة إلا حضر ليرى عقوبة ذلك الفتى ، وركب خالد ومعه وجوه أهل البصرة وغيرهم ، ثم دعا بالقضاة وأمر بإحضار الفتى، فأقبل يحجل في قيوده، ولم يبق أحد من النساء إلا بكى عليه وارتفعت أصوات النساء بالبكاء والنحيب، فأمر بتسكيت الناس
ثم قال له خالد : إن هؤلاء القوم يزعمون أنك دخلت دارهم وسرقت مالهم فما تقول ؟
قال : صدقوا أيها الأمير ، دخلت دارهم وسرقت مالهم
قال خالد : لعلك سرقت دون النصاب
قال : بل سرقت نصاباً كاملاً
قال خالد : فلعلك سرقته من غير حرز مثله ؟
قال : بل من حرز مثله
قال خالد : فلعلك شريك القوم في شيء منه ؟
قال: بل هو جميعه لهم لا حق لي فيه
فغضب خالد وقام إليه بنفسه وضربه على وجهه بالسوط
وقال متمثلاً بهذا البيت
يريد المرء أن يعطى مناه
ويأبـى الله إلا مـا أرادا
ثم دعا بالجلاد ليقطع يده، فحضر وأخرج السكين، ومد يده ووضع عليها السكين فبرزت جارية من صف النساء عليها آثار وسخ، فصرخت ورمت بنفسها عليه، ثم أسفرت عن وجه كأنه البدر وارتفع للناس ضجة عظيمة كاد أن تقع منه فتنة
ثم نادت بأعلى صوتها : إليه رقعة ففضها خالد فإذا هي مكتوب فيها
أخـالـد هـذا مستهـام متيــمٌ
رمته لحاظي من قسـي الحمالـق
فأصماه سهم اللحـظ منـي فقلبـه
حليف الجوى من دائه غير فائـق
أقـر بمـا لـم يقتـرفـه لأنـه
رأى ذاك خيراً من هتيكة عاشـق
فهلا على الصـب الكئيـب لأنـه
كريم السجايا في الهوى غير سارق
فلما قرأ الأبيات تنحى وانعزل عن الناس وأحضر المرأة، ثم سألها عن القصة
فأخبرته أن هذا الفتى عاشق لها وهي له كذلك، وأنه أراد زيارتها وأن يعلمها بمكانه، فرمى بحجر إلى الدار، فسمع أبوها واخوتها صوت الحجر، فصعدوا إليه، فلما أحس بهم جمع قماش البيت كله وجعله صرة، فأخذوه وقالوا: هذا سارق وأتوا به إليك فاعترف بالسرقة وأصر على ذلك حتى لا يفضحني بي اخوتي، وهان عليه قطع يده لكي يستر علي ولا يفضحني كل ذلك لغزارة مروءته وكرم نفسه
فقال خالد: إنه خليق بذلك، ثم استدعى الفتى إليه وقبل ما بين عينيه وأمر بإحضار أبي الجارية وقال له: يا شيخ إنا كنا عزمنا على إنفاذ الحكم في هذا الفتى بالقطع، وإن الله عصمه من ذلك، وقد أمرت له بعشرة آلاف درهم لبذله يده وحفظه لعرضك وعرض ابنتك وصيانته لكما من العار، وقد أمرت لابنتك بعشرة آلاف درهم، وأنا أسألك أن تأذن لي في تزويجها منه
فقال الشيخ: قد أذنت أيها الأمير بذلك
     
 

 

مقتطفات أدبية 3

أصغر إرهابي في العالم

 


أصغر إرهابي في العالم







العمر :في رحم أمه ( 7أشهر )








الأسم : لم تُتِح له الرصاصة الصهيونية الفرصة ليحمل إسماً عربياً







الجنسية : كان من المفترض أن يكون فلسطينياً






العنوان : من رحم الأم الى القبر







هذه بيانات الجنين الذي إغتالته يد الحقد الصهيوني ,نهديها لكافة أجهزة المخابرات الامريكية والبريطانية والدولية, حتى يوقفوا البحث
(فالارهابي الصغير قد تم اغتياله )







شاهدوا معنا صور الارهابي بعد الأغتيال




إضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الطبيعي


إضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الطبيعي


إضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الطبيعي


مع تحياتنا للديمقراطية الأمريكية والعالم المتحضر الذين يحمون العالم من هؤلاء الارهابيين

م ن ق و ل

 

 

واليكم منى ايها الديقراطيون اعترافا خطير

 

انا مع الارهاب

 

نعم انا مع الارهاب

 

لا بل انا ارهابية "اه وربنا" 

نعم  ارهابية

ارهابية  بلغة نزار قبانى

 

 

متهمون نحن بالارهاب ... 
اذا كتبنا عن بقايا وطن ... 
مخلع .. مفكك مهترئ 
أشلاؤه تناثرت أشلاء ... 
عن وطن يبحث عن عنوانه ... 
وأمة ليس لها أسماء ! 
عن وطن .. لم يبق من أشعاره العظيمة الأولى 
سوى قصائد الخنساء !! 
عن وطن لم يبق فى افاقه 
حرية حمراء .. أو زرقاء .. أو صفراء .. 
عن وطن .. يمنعنا أن نشترى الجريدة 
أو نسمع الأنباء ... 
عن وطن كل العصافير به 
ممنوعة دوما من الغناء ... 
عن وطن ... 
كتابه تعودوا أن يكتبوا ... 
من شدة الرعب .. 
على الهواء !! 
عن وطن .. 
يشبه حال الشعر فى بلادنا 
فهو كلام سائب ... 
مرتجل ... 
مستورد ... 
وأعجمى الوجه واللسان ... 
فما له بداية ... 
ولا له نهاية 
ولا له علاقة بالناس ... أو بالأرض .. 
أو بمأزق الانسان !! 


عن وطن ... 
يمشى الى مفاوضات السلم .. 
دونما كرامة ... 
ودونما حذاء !!! 


عن وطن ... 
رجاله بالوا على أنفسهم خوفا ... 
ولم يبق سوى النساء !! 
الملح فى عيوننا .. 
والملح .. فى شفاهنا ... 
والملح .. فى كلامنا 
فهل يكون القحط في نفوسنا ... 
ارثا أتانا من بنى قحطان ؟؟ 
لم يبق فى أمتنا معاوية ... 
ولا أبوسفيان ... 
لم يبق من يقول (لا) ... 
فى وجه من تنازلوا 
عن بيتنا ... وخبزنا ... وزيتنا ... 
وحولوا تاريخنا الزاهى ... 
الى دكان !!... 
لم يبق فى حياتنا قصيدة ... 
ما فقدت عفافها ... 
فى مضجع السلطان !! 


لقد تعودنا على هواننا ... 
ماذا من الانسان يبقى ... 
حين يعتاد على الهوان؟؟ 


ابحث فى دفاتر التاريخ ... 
عن أسامة بن منقذ ... 
وعقبة بن نافع ... 
عن عمر ... عن حمزة ... 
عن خالد يزحف نحو الشام ... 
أبحث عن معتصم بالله ... 
حتى ينقذ النساء من وحشية السبى ... 
ومن ألسنة النيران !! 
أبحث عن رجال أخر الزمان .. 
فلا أرى فى الليل الا قططا مذعورة ... 
تخشى على أرواحها ... 
من سلطة الفئران !!... 
هل العمى القومى ... قد أصابنا؟ 
أم نحن نشكو من عمى الألوان ؟؟ 


متهمون نحن بالارهاب ... 
اذا رفضنا موتنا ... 
بجرافات اسرائيل ... 
تنكش فى ترابنا ... 
تنكش فى تاريخنا ... 
تنكش فى انجيلنا ... 
تنكش فى قرآننا! ... 
تنكش فى تراب أنبيائنا ... 
ان كان هذا ذنبنا 
ما أجمل الارهاب ... 


متهمون نحن بالارهاب ... 
... اذا رفضنا محونا 
على يد المغول .. واليهود .. والبرابرة ... 
اذا رمينا حجرا ... 
على زجاج مجلس الأمن الذى 
استولى عليه قيصر القياصرة ... 
.... متهمون نحن بالارهاب 
.. اذا رفضنا أن نفاوض الذئب 
.. وأن نمد كفنا ل.. 
أميركا ... 
ضد ثقافات البشر .. 
وهى بلا ثقافة ... 
ضد حضارات الحضر ... 
وهى بلا حضارة .. 


أميركا .. 
بناية عملاقة 
ليس لها حيطان ... 


متهمون نحن بالارهاب 
اذا رفضنا زمنا 
صارت به أميركا 
المغرورة ... الغنية ... القوية 
مترجما محلفا ... 
للغة العبرية ... 
... متهمون نحن بالارهاب 
واذا رمينا وردة .. 
للقدس .. 
للخليل .. 
أو لغزة .. 
والناصرة .. 
اذا حملنا الخبز والماء 
الى طروادة المحاصرة 
متهمون نحن بالارهاب 
اذا رفعنا صوتنا 
ضد الشعوبيين من قادتنا 
وكل من غيروا سروجهم 
وانتقلوا من وحدويين الى سماسرة 


متهمون نحن بالارهاب 
اذا اقترفنا مهنة الثقافة 
اذا قرأنا كتابا في الفقه والسياسة 
اذا ذكرنا ربنا تعالى 
اذا تلونا ( سورة الفتح) 
وأصغينا الى خطبة الجمعة 
فنحن ضالعون في الارهاب 


متهمون نحن بالارهاب 
ان نحن دافعنا عن الارض 
وعن كرامــــــة التــراب 
اذا تمردنا على اغتصاب الشعب .. 
واغتصابنا ... 
اذا حمينا آخر النخيل فى صحرائنا ... 
وآخر النجوم فى سمائنا ... 
وآخر الحروف فى اسمآئنا ... 
وآخر الحليب فى أثداء أمهاتنا .. 
..... ان كان هذا ذنبنا 
فما اروع الارهــــــــاب!! 


أنا مع الإرهاب...
ان كان يستطيع أن ينقذنى 
من المهاجرين من روسيا .. 
ورومانيا، وهنغاريا، وبولونيا .. 
وحطوا فى فلسطين على أكتافنا ... 
ليسرقوا مآذن القدس ... 
وباب المسجد الأقصى ... 
ويسرقوا النقوش .. والقباب ... 


أنا مع الارهاب .. 
ان كان يستطيع أن يحرر المسيح .. 
ومريم العذراء .. والمدينة المقدسة .. 
من سفراء الموت والخراب .. 
بالأمس 
كان الشارع القومى فى بلادنا 
يصهل كالحصان ... 
وكانت الساحات أنهارا تفيض عنفوان ... 
... وبعد أوسلو 
لم يعد فى فمنا أسنان ... 
فهل تحولنا الى شعب من العميان والخرسان؟؟ 


أنا مع الارهاب .. 
اذا كان يستطيع ان يحرر الشعب 
من الطغاة والطغيان 
وينقذ الانسان من وحشية الانسان 


أنا مع الإرهاب
ان كان يستطيع ان ينقذني 
من قيصر اليهود 
او من قيصر الرومان 


أنا مع الإرهاب
ما دام هذا العالم الجديد .. 
مقتسما ما بين أمريكا .. واسرائيل .. 
بالمناصفة !!! 


أنا مع الإرهاب
بكل ما املك من شعر ومن نثر ومن انياب 
ما دام هذا العالم الجديـــد 
!! بيـن يدي قصــــــاب 


أنا مع الإرهاب
ما دام هذا العالم الجديد 
قد صنفنا 
من فئة الذئاب !! 


أنا مع الإرهاب
ان كان مجلس الشيوخ في أميركا 
هو الذى فى يده الحساب ... 
وهو الذي يقرر الثواب والعقـــــــاب 


أنا مع الإرهاب
مادام هذا العـالم الجديد 
يكــــره في أعمـاقه 
رائحــة الأعــراب 


أنا مع الإرهاب
مادام هذا العالم الجديد 
يريد ذبح أطفالي 
ويرميهم للكلاب 
من أجل هذا كله 
أرفــــع صوتـي عاليا 
أنا مع الإرهاب
أنا مع الإرهاب
أنا مع الإرهاب

 

وارهابية بلغة الارهابى الضليع فى الارهاب مطر

 


 

نعـم .. أنا إرهابي
الغربُ يبكي خيفـةً
إذا صَنعتُ لُعبـةً
.مِـن عُلبـةِ الثُقابِ
وَهْـوَ الّذي يصنـعُ لي
مِـن جَسَـدي مِشنَقَـةً
.حِبالُها أعصابـي
والغَـربُ يرتاعُ إذا
إذعتُ ، يومـاً ، أَنّـهُ
.مَـزّقَ لي جلبابـي
وهـوَ الّذي يهيبُ بي
أنْ أستَحي مِنْ أدبـي
وأنْ أُذيـعَ فرحـتي
..ومُنتهى إعجابـي
!إنْ مارسَ اغتصـابي
والغربُ يلتـاعُ إذا
عَبـدتُ ربّـاً واحِـداً
.في هـدأةِ المِحـرابِ
وَهْـوَ الذي يعجِـنُ لي
مِـنْ شَعَـراتِ ذيلِـهِ
ومِـنْ تُرابِ نَعلِـهِ
ألفـاً مِـنَ الأربابِ
ينصُبُهـمْ فـوقَ ذُرا
مَزابِـلِ الألقابِ
لِكي أكـونَ عَبـدَهُـمْ
وَكَـيْ أؤدّي عِنـدَهُـمْ
!شعائرَ الذُبابِ
وَهْـوَ .. وَهُـمْ
سيَضرِبونني إذا
.أعلنتُ عن إضـرابي
وإنْ ذَكَـرتُ عِنـدَهُـمْ
رائِحـةَ الأزهـارِ والأعشـابِ
سيصلبونني علـى
!لائحـةِ الإرهـابِ
**
رائعـةٌ كُلُّ فعـالِ الغربِ والأذنابِ
أمّـا أنا، فإنّني
مادامَ للحُريّـةِ انتسابي
فكُلُّ ما أفعَلُـهُ
!نـوعٌ مِـنَ الإرهـابِ
**
هُـمْ خَرّبـوا لي عالَمـي
فليحصـدوا ما زَرَعـوا
إنْ أثمَـرَتْ فـوقَ فَمـي
وفي كُريّـاتِ دمـي
عَـولَمـةُ الخَـرابِ
.هـا أنَـذا أقولُهـا
..أكتُبُهـا .. أرسُمُهـا
أَطبعُهـا على جبينِ الغـرْبِ
:بالقُبقـابِ
!نَعَـمْ .. أنا إرهابـي
زلزَلـةُ الأرضِ لهـا أسبابُها
!إنْ تُدرِكوهـا تُدرِكـوا أسبابي
لـنْ أحمِـلَ الأقـلامَ
!بلْ مخالِبـي
لَنْ أشحَـذَ الأفكـارَ
!بـلْ أنيابـي
وَلـنْ أعـودَ طيّباً
حـتّى أرى
شـريعـةَ الغابِ بِكُلِّ أهلِها
.عائـدةً للغابِ
**
.نَعَـمْ .. أنا إرهابـي
أنصَـحُ كُلّ مُخْبـرٍ
ينبـحُ، بعـدَ اليـومِ، في أعقابـي
أن يرتـدي دَبّـابـةً
لأنّني .. سـوفَ أدقُّ رأسَـهُ
!إنْ دَقَّ ، يومـاً، بابـي


.. .. .. ..

وارهابية ولكن

 

بلغتى  أنا

 

 

 
 
 
 
عذرا جيرانى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
 
اخوتى فى الله
 
 
كثيرا منكم قد لاحظ ان مدونتى كانت لا تحمل الا المقال الاخير
 
وقد كان ذلك لعدم تمكنى من التعامل مع المدونة
 
وبما انى والحمد لله قد عرفت السبب
 
وقمت بإصلاحه
 
    وحرصا منى على ردودكم التى لطالما اسعدتنى
ومروركم المتواضع على المدونة ، قمت بنسخ كافة المقالات  أو لنقل الاشعار والمقتطفات الادبية تشتمل على تعليقاتكم
 
وان شاء الله سوف اتفادى هذه المشكلات فى المستقبل
 
وها انا فى انتظار اطلالاتكم الكريمة 
 
جزاكم الله خيرا
ودمتم بخير
 
 
 
الدرعمية
 
أريــد بــنـدقــيـة

أريد بندقية
 
إلى فلسطين طريق واحد
يمر من فوهة بندقية
أريد بندقية
نزار قباني
*
أريد بندقية
خاتم أمي بعته
من أجل بندقية
محفظتي رهنتها
من أجل بندقية ..
اللغة التي بها درسنا
الكتب التي بها قرأنا ..
قصائد الشعر التي حفظنا
ليست تساوي درهما
أمام بندقية ..
******
أصبح عندي الآن بندقية
على فلسطين خذوني معكم
إلى ربى حزينة كوجه مجدلية
إلى القباب الخضر .. و الحجارة البنية
عشرون عاما و أنا
أبحث عن أرض وعن هوية
أبحث عن بيتي الذي هناك
عن وطني المحاط بالأسلاك
أبحث عن طفولتي
وعن رفاق حارتي
عن كتبي .. عن صوري ..
عن كل ركن دافئ ..وكل مزهرية ..
******
أصبح عندي الآن بندقية
إلى فلسطين خذوني معكم
يا أيها الرجال ..
أريد أن أعيش أو أموت كالرجال
أريد .. أن أنبت في ترابها
زيتونة، أو حقل برتقال ..
أو زهرة شدية
قولوا .. لمن يسأل عن قضيتي
بارودتي .. صارت هي قضيتي ..
******
أصبح عندي الآن بندقية ..
أصبحت في قائمة الثوار
أفترش الأشواك و الغبار
و ألبس المنية ..
مشيئة الأقدار لا تردني
أنا الذي أغير الأقدار .
******
يا أيها الثوار
في القدس ، في الخليل ،
في بيسان ، في الأغوار..
في بيت لحم ، حيث كنتم أيها الأحرار
تقدموا ..
تقدموا ..
فقصة السلام مسرحية ..
و العدل مسرحية ..
إلى فلسطين طريق واحد
يمر من فوهة بندقية
 
 
نزار قبانى
 
 

(3) تعليقات




أضف تعليقا

اضيف في 02 مارس, 2008 12:51 ص , من قبل mesterhewar
من فلسطين

صديقتي الرائعة

ذكرتيني واحنا صغار لما كنا نطلع مظاهرة ..كنا نهتف يا عربي يا ابن العروبة..بيع امك واشتري بارودة..
والبارودة خير من امك ..يوم الواقعة
تفرج همك...يا ما نسوان باعن ذهبهن
واشترن بواريد..


اضيف في 02 مارس, 2008 04:51 م , من قبل doromia
من مصر


يا له من هتاف رائع
مع تحفظى على بيع الام
فلا يجوز طبعا ولو حتى هتافا
فكم وصانا الرسول (ص) بالام
كما ان الرسول قال لاحدهم حين اراد الجهاد ، وله ام او اب (لا اذكر بالضبط) ان يذهب ويرعاه لأن ذلك من الجهاد ايضا

فكيف نحن الان نهتف ببيعهما لكى نجاهد
..

اما بالنسبة للذهب
فليت ما املك منه يكفى لأن اشترى بارودة

دائما ما يراودنى حلم بأنى

سأحارب فى فلسطين
وانى سأستشهد على ارضها
ببارودة بقى مش ببارودة
ما يهمنى ان احقق هذا الحلم


بوركت اخى



اضيف في 02 مارس, 2008 04:53 م , من قبل doromia
من مصر


فلسطيني انا اسمي فلسطيني

نقشت اسمي علي كل الميادين

بخط بارز يسمو علي كل العناوين

حروف اسمي تلاحقني تعايشني تغذيني

تبث النار في روحي وتنبض في شراييني

جبال النهر تعرفني مغاورها وتدريني

بذلت الطاقه الكبري وقلت للامتي كوني

صلاح الدين في اعماق اعماقي يناديني

وكل عروبتي للثار للتحرير تدعوني

وراياتي التي طويت علي ربوات حطين

وصوت مؤذن الاقصي يهيب بنا اغيثوني

وآلاف من الاسري وآلاف المساجين

تنادي الامه الكبرى وتهتف في الملاين

تقول لهم الي القدس الي قبلة الدين

الي حرب تدك الظلم تزهق روح صهيوني

وترفع في سماء الكون اعلام فلسطيني

وتهجر كلمة تمضي فلسطيني فلسطيني



(1) تعليقات




أضف تعليقا

اضيف في 03 مارس, 2008 07:09 م , من قبل مطالب العلا
من مصر

السلام عليكم اختى الدرعمية
اهدى اليكى هذه الابيات
يافلسطينية والبندقانى رماكو
بالصهيونية تقتل حمامكو فِ حماكو
يا فلسطينية وأنا بدى أسافر حداكو
نارى بإيديا وإيديا تنزل معاكو
على راس الحية وتموت شريعة هولاكو
يا فلسطينية والغربة طالت كفاية
والصحرا أنِّت من اللاجئين والضحايا
والأرض حنت للفلاحين والسقايا
والثورة غاية والنصر أول خطاكو
يا فلسطينية والثورة هى الأكيدة
بالبندقية نفرض حياتنا الجديدة
والسكة مهما طالت وبانت بعيدة
مد الخطاوى هو اللى يسعف معاكو
يافلسطينية فيتنام عليكو البشارة
بالنصر طالعة مية الف غارة
والشمعة والعةوالأمر كان بالخسارة
راجعين حيارى عقبال ما يحصل حداكو
ودمتى بخير و انتظرك فى الكلية وفى مطالب العلا



عـــربــي أنـــا ..!

 

عربي أنا ...! 

.
.


عربيٌّ أنا  أرثـيـنـي.. شقّي لي قبراًً .. واخـفـيـني


ملّت من جبني .. أوردتـى... غصّت بالخوف شرايـيـني

ما عدت كما أمسى أسداً.. بل فأر مكسور العينِ

أسلمت قيادى كخروفٍ... أفزعه نصل السكينِ

ورضيت بأن أبقى صفراً.. أو تحت الصفرِ بعشرينِ

العالم من حـولى حرٌّ.... من أقصى بيرو إلى الصينِ

شارون يدنس معتقدى... ويمرّغُ فـي الوحل جـبـيـني

وأميركا تدعمه جهراً... وتمدُّ النار ببنزينِ

وأرانا مثلُ نعاماتٍ ... دفنت أعينها في الطّينِ

وشهيدٌ يتلوهُ شهيدٌ ... من يافا لأطراف جنينِ

وبيوتٌ تهدمُ في صلفٍ ... والصّمت المطبقُ يكويني

يا عرب الخسّةِ دلونى... لزعيمٍ يأخذ بيميني

فيحرّر مسجدنا الأقصى.... ويعيد الفرحة
..
..
بـطـاقـة هـويـة

بـطـاقـة هـويـة

 

 


سجِّل
أنا عربي

ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ

وأطفالي ثمانيةٌ

وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيفْ!

فهلْ تغضبْ؟



سجِّلْ


أنا عربي

وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ

وأطفالي ثمانيةٌ

أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،

والأثوابَ والدفترْ

من الصخرِ

ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ

ولا أصغرْ

أمامَ بلاطِ أعتابكْ

فهل تغضب؟



سجل

أنا عربي

أنا إسمٌ بلا لقبِ

صبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها

يعيشُ بفورةِ الغضبِ

جذوري

قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ

وقبلَ تفتّحِ الحقبِ

وقبلَ السّروِ والزيتونِ

.. وقبلَ ترعرعِ العشبِ

أبي.. من أسرةِ المحراثِ

لا من سادةٍ نجبِ

وجدّي كانَ فلاحاً

بلا حسبٍ.. ولا نسبِ!

يعلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ

وبيتي كوخُ ناطورٍ

منَ الأعوادِ والقصبِ

فهل ترضيكَ منزلتي؟

أنا إسمٌ بلا لقبِ



سجلْ

أنا عربي

ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ

ولونُ العينِ.. بنيٌّ

وميزاتي:

على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه

وكفّي صلبةٌ كالصخرِ

تخمشُ من يلامسَها

وعنواني:

أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ

شوارعُها بلا أسماء

وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ

فهل تغضبْ؟



سجِّل!

أنا عربي

سلبتَ كرومَ أجدادي

وأرضاً كنتُ أفلحُها

أنا وجميعُ أولادي

ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي

سوى هذي الصخورِ

فهل ستأخذُها

حكومتكمْ.. كما قيلا؟

إذنْ

سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى

أنا لا أكرهُ الناسَ

ولا أسطو على أحدٍ

ولكنّي.. إذا ما جعتُ

آكلُ لحمَ مغتصبي

حذارِ.. حذارِ.. من جوعي

ومن غضبي!!

 
 
 
 محمود درويش 

(1) تعليقات




أضف تعليقا

اضيف في 03 مارس, 2008 12:18 ص , من قبل mesterhewar
من فلسطين

سجل انا عربي

سجل انا مسلم

سجل في راس الصفحة الاولى

ان غزة اخت"ن"لبغداد

وان القدس توأم بيروت

وان الصمت العربي سحابة صيف..


وطـنـي لا يـسـمـع أحـزانـي
 

وطني لا يسمع أحزاني

 

الحزن يطارد عنواني

وسألت الناس عن السلوى..

عن شيء يهزم أحزاني

عن يوم أرقص بالدنيا

أو فرح يسكر وجداني

قالوا: أفراحك أوهام

ماتت كرحيق البستان

ودموعك بحر في وطن

لا يعرف حزن الإنسان

* * *

كانت أحلاما يا قلبي..

أن يسقط سجن مدينتنا

أنقاضا.. فوق السجان

أن تخرس أصوات حبلى

بالخوف تطارد عنواني

كانت أحلاما يا قلبي..

أن أصبح فيك مدينتنا

إنسانا.. مثل الإنسان!

* * *

صلبوا الأحلام على قلبي..

فغدوت طريدا من نفسي

يأس في الليل يطاردني..

من ينقذ نفسي من يأسي..

فالخوف يطارد خطواتي

وتشد الأرض على قدمي

تستنكر موت الكلمات

والدرب الصامت يسألني

أن أنبش يوما.. عن ذاتي

تحت الأنقاض غدت شبحا

ورفاتا بين الأموات

يا ويحي.. بين الأموات!

* * *

قالوا: في بطن مدينتنا

عراف يكتب أدعية

ويلم الجرح.. ويشفيه

ويداوي الناس إذا تعبوا..

والحائر منهم يهديه

جاء العراف يعاتبني:

في قلبك شيء.. تخفيه؟!

فأجبت: دموعي أحلام

وضلال أجهل ما فيه

في جوف ظلام مدينتنا

نحي الإنسان.. و نفنيه

ويموت كثيرا وكثيرا

إن شئنا يوما نبعثه

ويعود النبض.. ونحييه

ما أسهل أن تحفر قبرا

صوتي يتآكل في نفسي

من منكم يوما.. يحميه؟

من يأخذ عمري.. عاما

من يأخذ مني.. أعواما

لأعيش بصوتي.. أياما؟

صوتي يتآكل في قلبي!!!

كانت أحلاما يا قلبي

أن يسقط سجن مدينتنا

أنقاضا فوق السجان

أن أصبح فيك مدينتنا

إنسانا.. مثل الإنسان

 

عــيــد الـــحـــب .......لمن؟
هذا المقال ليس مقالاً أدبيا ، ولكنه مقال أعتقد أنه لابد منه خاصة فى الوقت الحالى
ومصر تحتفل بما  يسمى "بعيد الحب" 
 
" "قصة عيد الحب" "
 
يعتبر عيد الحب من أعياد الرومان الوثنيين، إذ كانت الوثنية سائدة عند الرومان قبل ما يزيد على سبعة عشر قرنا. وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلهي.
ولهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان، وعند ورثتهم من النصارى، ومن أشهر هذه الأساطير: أن الرومان كانوا يعتقدون أن (رومليوس) مؤسس مدينة (روما) أرضعته ذات يوم ذئبة فأمدته بالقوة ورجاحة الفكر.
فكان الرومان يحتفلون بهذه الحادثة في منتصف شهر فبراير من كل عام احتفالا كبيرا وكان من مراسيمه أن يذبح فيه كلب وعنزة، ويدهن شابان مفتولا العضلات جسميهما بدم الكلب والعنزة، ثم يغسلان الدم باللبن، وبعد ذلك يسير موكب عظيم يكون الشابان في مقدمته يطوف الطرقات. ومع الشابين قطعتان من الجلد يلطخان بهما كل من صادفهما، وكان النساء الروميات يتعرضن لتلك اللطمات مرحبات، لاعتقادهن بأنها تمنع العقم وتشفيه.
علاقة القديس فالنتين بهذا العيد:
(القديس فالنتين) اسم التصق باثنين من قدامى ضحايا الكنيسة النصرانية قيل: انهما اثنان، وقيل: بل هو واحد توفي في روما إثر تعذيب القائد القوطي (كلوديوس) له حوالي عام 296م. وبنيت كنيسة في روما في المكان الذي توفي فيه عام 350م تخليدا لذكره.
ولما اعتنق الرومان النصرانية ابقوا على الاحتفال بعيد الحب السابق ذكره لكن نقلوه من مفهومه الوثني (الحب الإلهي) إلى مفهوم آخر يعبر عنه بشهداء الحب، ممثلا في القديس فالنتين الداعية إلى الحب والسلام الذي استشهد في سبيل ذلك حسب زعمهم. وسمي أيضا (عيد العشاق) واعتبر (القديس فالنتين) شفيع العشاق وراعيهم.
وكان من اعتقاداتهم الباطلة في هذا العيد أن تكتب أسماء الفتيات اللاتي في سن الزواج في
لفافات صغيرة من الورق وتوضع في طبق على منضدة، ويدعى الشبان الذين يرغبون في الزواج ليخرج كل منهم ورقة، فيضع نفسه في خدمة صاحبة الاسم المكتوب لمدة عام يختبر كل منهما خلق الآخر، ثم يتزوجان، أو يعيدان الكرة في العام التالي يوم العيد أيضا.
وقد ثار رجال الدين النصراني على هذا التقليد، واعتبروه مفسدا لأخلاق الشباب والشابات فتم إبطاله في إيطاليا التي كان مشهورا فيها، لأنها مدينة الرومان المقدسة ثم صارت معقلا من معاقل النصارى. ولا يعلم على وجه التحديد متى تم إحياؤه من جديد. فالروايات النصرانية في ذلك مختلفة، لكن تذكر بعض المصادر أن الإنجليز كانوا يحتفلون به منذ القرن الخامس عشر الميلادي. وفي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين انتشرت في بعض البلاد الغربية محلات تبيع كتبا صغيرة تسمى(كتاب الفالنتين) فيها بعض الأشعار الغرامية ليختار منها من أراد أن يرسل إلى محبوبته بطاقة تهنئة وفيها مقترحات حول كيفية كتابة الرسائل الغرامية والعاطفية
.
أسطورة ثانية:
 
تتلخص هذه الأسطورة في أن الرومان كانوا أيام وثنيتهم يحتفلون بعيد يدعى (عيد لوبركيليا) وهو العيد الوثني المذكور في الأسطورة السابقة، وكانوا يقدمون فيه القرابين لمعبوداتهم من دون الله تعالى، ويعتقدون أن هذه الأوثان تحميهم من السوء، وتحمي مراعيهم من الذئاب.
فلما دخل الرومان في النصرانية بعد ظهورها، وحكم الرومان الإمبراطور الروماني (كلوديوس الثاني) في القرن الثالث الميلادي منع جنوده من الزواج لأن الزواج يشغلهم عن الحروب التي كان يخوضها، فتصدى لهذا القرار (القديس فالنتين) وصار يجري عقود الزواج للجند سرا، فعلم الإمبراطور بذلك فزج به في السجن، وحكم عليه بالإعدام.

أسطورة ثالثة:
تتلخص هذه الأسطورة في أن الإمبراطور المذكور سابقا كان وثنيا وكان (فالنتين) من دعاة النصرانية وحاول الإمبراطور إخراجه منها ليكون على الدين الوثني الروماني، لكنه ثبت على دينه النصراني وأعدم في سبيل ذلك في 14 فبراير عام 270م ليلة العيد الوثني الروماني (لوبركيليا).
فلما دخل الرومان في النصرانية أبقوا على العيد الوثني (لوبركيليا) لكنهم ربطوه بيوم إعدام (فالنتين) إحياء لذكراه، لأنه مات في سبيل الثبات على النصرانية كما في هذه الأسطورة، أو مات في سبيل رعاية المحبين وتزويجهم على ما تقتضيه الأسطورة الثانية.

شعائرهم في هذا العيد:
من أهم شعائرهم فيه:

1-إظهار البهجة والسرور فيه كحالهم في الأعياد المهمة الأخرى.
2-
تبادل الورود الحمراء، وذلك تعبيرا عن الحب الذي كان عند الرومان حبا إلهيا وثنيا لمعبوداتهم من دون الله تعالى. وعند النصارى عشقا بين الحبيب ومحبوبته، ولذلك سمي عندهم بعيد العشاق.
3-
توزيع بطاقات التهنئة به، وفي بعضها صورة (كيوبيد) وهو طفل له جناحان يحمل قوسا ونشابا. وهو اله الحب عند الأمة الرومانية الوثنية تعالى الله عن إفكهم وشركهم علوا كبيرا.
4-
تبادل كلمات الحب والعشق والغرام في بطاقات التهنئة المتبادلة بينهم -عن طريق الشعر أو النثر أو الجمل القصيرة، وفي بعض بطاقات التهنئة صور ضاحكة وأقوال هزلية، وكثيرا ما كان يكتب فيها عبارة (كن فالنتينيا) وهذا يمثل المفهوم النصراني له بعد انتقاله من المفهوم الوثني.
5-
تقام في كثير من الأقطار النصرانية حفلات نهارية وسهرات وحفلات مختلطة راقصة، ويرسل كثير منهم هدايا منها: الورود وصناديق الشوكولاته إلى أزواجهم وأصدقائهم ومن يحبونهم.

الغرض من العرض السابق:
ليست الأساطير المعروضة آنفا حول هذا العيد ورمزه (القديس فالنتين) مما يهم العاقل فضلا عن مسلم يوحد الله تعالى، لأن الأساطير الوثنية عند الأمتين الرومانية والنصرانية كثيرة جدا كما هو ظاهر لكل مطلع على كتبهم وتواريخهم، لكن هذا العرض السابق لبعض هذه الأساطير مقصود لبيان حقيقة هذا العيد لمن اغتر به من جهلة المسلمين، فصاروا يحتفلون به تقليدا للأمة الضالة - النصرانية - حتى غدا كثير من المسلمين - مع الأسف - يخلط بين الآلة والأسطورة، والعقل والخرافة، ويأخذ كل ما جاء من الغرب النصراني العلماني ولو كان أسطورة مسطورة في كتبهم، أو خرافة حكاها رهبانهم. وبلغ من جهل بعض من ينتسبون للإسلام أن دعونا إلى لزوم أخذ أساطير النصارى وخرافاتهم ما دمنا قد أخذنا سياراتهم وطياراتهم وصناعاتهم. وهذا من الثمرات السيئة للتغريب والتقليد، الذي لا يميز صاحبه بين ما ينفعه وما يضره. وهو دليل على تعطيل العقل الذي كرم الله به الإنسان على سائر الحيوان، وعلى مخالفة الديانة التي تشرف المسلم بالتزامها والدعوة إليها، كما هو دليل على الذوبان في الآخر - الكافر - والانغماس في مستنقعاته الكفرية، وفقدان الشخصية والاستقلالية، وهو عنوان الهزيمة النفسية، والولع في اتباع الغالب ماديا في خيره وشره وحلوه ومره، وما يمدح من حضارته وما يعاب منها، دون تفريق ولا تمييز، كما ينادي بذلك كثير من العلمانيين المنهزمين مع أنفسهم، الخائنين لأمتهم

لماذا لا نحتفل بهذا العيد؟
كثير ممن يحتفلون بهذا العيد من المسلمين لا يؤمنون بالأساطير والخرافات المنسوجة حوله سواء ما كان منها عند الرومان أو ما كان عند النصارى، وأكثر من يحتفلون به من المسلمين لا يعلمون عن هذه الأساطير شيئا، وإنما دفعهم إلى هذا الاحتفال تقليد لغيرهم أو شهوات ينالونها من جراء ذلك
وقد يقول بعض من يحتفل به من المسلمين: إن الإسلام دعا إلى المحبة والسلام، وعيد الحب مناسبة لنشر المحبة بين المسلمين فما المانع من الاحتفال به؟!
وللإجابة على ذلك أوجه عدة منها
 
الوجه الأول:
 
أن الأعياد في الإسلام عبادات تقرب إلى الله تعالى وهي من الشعائر الدينية العظيمة، وليس في الإسلام ما يطلق عليه عيد إلا عيد الجمعة وعيد الفطر وعيد الأضحى. والعبادات توقيفية، فليس لأحد من الناس أن يضع عيداً لم يشرعه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم. وبناءا عليه فان الاحتفال بعيد الحب أو بغيره من الأعياد المحدثة يعتبر ابتداعا في الدين وزيادة في الشريعة، واستدراكا على الشارع سبحانه وتعالى.
الوجه الثاني:
 
أن الاحتفال بعيد الحب فيه تشبه بالرومان الوثنيين ثم بالنصارى الكتابيين فيما قلدوا فيه الرومان وليس هو من دينهم. وإذا كان يمنع من التشبه بالنصارى فيما هو من دينهم حقيقة إذا لم يكن من ديننا فكيف بما أحدثوه في دينهم وقلدوا فيه عباد الأوثان!!
وعموم التشبه بالكفار - وثنيين كانوا أم كتابيين - محرم سواء كان التشبه بهم في عقائدهم وعباداتهم -وهو أشد خطرا- أم فيما اختصوا به من عباداتهم وأخلاقهم وسلوكياتهم كما قرر ذلك علماء الإسلام استمدادا من الكتاب والسنة واجماع الصحابة رضي الله عنهم :
1-فمن القرآن قول الله تعالى: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) (آل عمران 105) وقال تعالى: ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون) (الحديد 16) فالله تعالى حذر المؤمنين من سلوك مسلك أهل الكتاب - اليهود والنصارى - الذين غيروا دينهم، وحرفوا كتبهم، وابتدعوا ما لم يشرع لهم، وتركوا ما أمرهم الله تعالى به.
 
2-ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من تشبه بقوم فهو منهم) ( أخرجه أحمد 2/50
وأبو داود 4021) قال شيخ الإسلام: ( هذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله تعالى( ومن يتولهم منكم فانه منهم) (الاقتضاء 1/314) وقال الصنعاني: (فإذا تشبه بالكافر في زي واعتقد أن يكون بذلك مثله كفر، فان لم يعتقد ففيه خلاف بين الفقهاء: منهم من قال: يكفر، وهو ظاهر الحديث، ومنهم من قال: لا يكفر ولكن يؤدب) (سبل السلام 8/248)

3- وأما الإجماع فقد نقل ابن تيمية أنه منعقد على حرمة التشبه بالكفار في أعيادهم في وقت الصحابة رضي الله عنهم، كما نقل ابن القيم إجماع العلماء على ذلك. (انظر الاقتضاء 1/454) وأحكام أهل الذمة (2/722-725)
 
والتشبه بالكفار فيما هو من دينهم -كعيد الحب- أخطر من التشبه بهم في أزيائهم أو عاداتهم أو سلوكياتهم، لأن دينهم إما مخترع وإما محرف، وما لم يحرف منه فمنسوخ، فلا شيء يقرب إلى الله تعالى فإذا كان الأمر كذلك فان الاحتفال بعيد الحب تشبه بعباد الأوثان -الرومان- في عباداتهم للأوثان، ثم بأهل الكتاب في أسطورة حول قديس عظموه وغلوا فيه وصرفوا له ما لا يجوز صرفه للبشر بأن جعلوا له عيدا يحتفلون به

 
الوجه الثالث:
 
أن المقصود من عيد الحب في هذا الزمن إشاعة المحبة بين الناس كلهم مؤمنهم وكافرهم وهذا مما يخالف دين الإسلام فإن للكافر على المسلم العدل معه، وعدم ظلمه، كما أن له إن لم يكن حربيا ولم يظاهر الحربيين البر من المسلم إن كان ذا رحم عملا بقوله تعالى ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين)(الممتحنة: 8). ولا يلزم من القسط مع الكافر وبره صرف المحبة والمودة له، بل الواجب كراهيته في الله تعالى لتلبسه بالكفر الذي لا يرضاه الله سبحانه كما قال تعالى (ولا يرضى لعباده الكفر)(الزمر: 7)
.
وقد أوجب الله تعالى عدم مودة الكافر في قوله سبحانه (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) (المجادلة: 22) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ( فأخبر سبحانه أنه لا يوجد مؤمن يواد كافرًا، فمن واد الكفار فليس بمؤمن، والمشابهة الظاهرة مظنة المودة فتكون محرمة) (الاقتضاء 1/490) وقال أيضا: (المشابهة تورث المودة والمحبة والموالاة في الباطن كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر) (الاقتضاء 1/488).
ولايمكن أن تجتمع محبة الله تعالى ومحبة ما يحبه مع محبة الكفر وأهله في قلب واحد، فمن أحب الله تعالى كره الكفر وأهله.
 
الوجه الرابع:
 
أن المحبة المقصودة في هذا العيد منذ أن أحياه النصارى هي محبة العشق والغرام خارج إطار الزوجية.
ونتيجتها: انتشار الزنى والفواحش، ولذلك حاربه رجال الدين النصراني في وقت من الأوقات وأبطلوه ثم أعيد مرة أخرى.
وأكثر شباب المسلمين يحتفلون به لأجل الشهوات التي يحققها وليس اعتقادا بخرافات الرومان والنصارى فيه. ولكن ذلك لا ينفي عنهم صفة التشبه بالكفار في شيء من دينهم. وهذا فيه من الخطر على عقيدة المسلم ما فيه، وقد يوصل صاحبه إلي الكفر إذا توافرت شروطه وانتفت موانعه.
ولا يجوز لمسلم أن يبني علاقات غرامية مع امرأة لا تحل له، وذلك بوابة الزنا الذي هو كبيرة من كبائر الذنوب.
فمن احتفل بعيد الحب من شباب المسلمين، وكان قصده تحصيل بعض الشهوات أو إقامة علاقات مع امرأة لا تحل له، فقد قصد كبيرة من كبائر الذنوب، واتخذ وسيلة في الوصول إليها ما يعتبره العلماء كفرا وهو التشبه بالكفار في شعيرة من شعائرهم.
 
 
 
 
 
 
 
موقف المسلم من عيد الحب
 
مما سبق عرضه في بيان أهل هذا العيد، وقصته، والمقصود منه فانه يمكن تلخيص ما يجب
على المسلم تجاهه في الآتي
 
أولاً:
 عدم الاحتفال به، أو مشاركة المحتفلين به في احتفالهم، أو الحضور معهم لما سبق عرضه من الأدلة الدالة على تحريم الاحتفال بأعياد الكفار. قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى: (فإذا كان للنصارى عيد ولليهود عيد كانوا مختصين به فلا يشركهم فيه مسلم كما لا يشاركهم في شرعتهم ولا قبلتهم
 
ثانيا:
عدم إعانة الكفار على احتفالهم به بإهداء أو طبع أدوات العيد وشعاراته أو إعارة، لأنه شعيرة من شعائر الكفر، فإعانتهم وإقرارهم عليه إعانة على ظهور الكفر وعلوه وإقرار به. والمسلم يمنعه دينه من إقرار الكفر والاعانة على ظهوره وعلوه. ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بهم في شيء مما يختص بأعيادهم لا من طعام ولا لباس ولا اغتسال ولا إيقاد نيران ولا تبطيل عادة من معيشة أو عبادة أو غير ذلك. ولا يحل فعل وليمة ولا الإهداء ولا البيع بما يستعان به على ذلك لأجل ذلك، ولا تمكين الصبيان ونحوهم من اللعب الذي في الأعياد ولا إظهار الزينة. وبالجملة: ليس لهم أن يخصوا أعيادهم بشيء من شعائرهم، بل يكون يوم عيدهم عند المسلمين كسائر الأيام) (مجموعة الفتاوى 25/329).
 
ثالثا:
 
عدم إعانة من احتفل به من المسلمين، بل الواجب الإنكار عليهم، لأن احتفال المسلمين بأعياد الكفار منكر يجب إنكاره. قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: (وكما لا نتشبه بهم في الأعياد، فلا يعان المسلم بهم في ذلك، بل ينهى عن ذلك. فمن صنع دعوة مخالفة للعادة في أعيادهم لم تجب دعوته، ومن أهدى من المسلمين هدية في هذه الأعياد مخالفة للعادة في سائر الأوقات غير هذا العيد لم تقبل هديته خصوصا إن كانت الهدية مما يستعان بها على التشبه بهم كما ذكرناه، ولا يبيع المسلم ما يستعين به المسلمون على مشابهتهم في العيد من الطعام واللباس ونحو ذلك، لأن في ذلك إعانة على المنكر) (الاقتضاء 2/519-520).
وبناءا على ما قرره شيخ الإسلام فانه لا يجوز للتجار المسلمين أن يتاجروا بهدايا عيد الحب من لباس معين أو ورود حمراء أو غير ذلك، لأن المتاجرة بها إعانة على المنكر الذي لا يرضاه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم.
كما لا يحل لمن أهديت له هدية هذا العيد أن يقبلها لأن في قبولها إقرار لهذا العيد.
 
رابعا:
 
 عدم تبادل التهاني بعيد الحب، لأنه ليس عيدًا للمسلمين. وإذا هنئ المسلم به فلا يرد التهنئة. قال ابن القيم رحم الله تعالى: (وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم عند الله وأشد مقتا من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه. وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك وهو لا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبدا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه) (أحكام أهل الذمة 1/441-442).
 
خامسا:
 
توضيح حقيقة هذا العيد وأمثاله من أعياد الكفار لمن اغتر بها من المسلمين، وبيان ضرورة تميز المسلم بدينه والمحافظة على عقيدته مما يخل بها، وتذكيره بمخاطر التشبه بالكفار في شعائرهم الدينية كالأعياد أو بعاداتهم وسلوكياتهم، نصحا للأمة وأداءاً لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي بإقامته صلاح العباد والبلاد، وحلول الخيرات، وارتفاع العقوبات كما قال تعالى (وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون)(هـود: 117).
 
 
أسأل الله تعالى أن يحفظ المسلمين من مضلات الفتن وأن يقيهم شرور أنفسهم ومكر أعدائهم
انه سميع مجيب. وصلى الله وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
 
منقول ابتغاء مرضاة الله
وجزاكم الله خيرا
 
 

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 24 فبراير, 2008 07:48 م , من قبل hassannaiem
من قطر


مساء الخير
مدونة جميلة ورائعة وموضوع اكثر من رائع شكرا لك على تلك المعلومات القيمة ارجو لك التوفيق والنجاح ولي عودة الى صرحك هذا
وادعوك والدعوة مجانية طبعا لقضاء وقت ممتع عبر مدونتي المتواضعة علني احظى بشرف توقيعك على موضوعها
رد قلبي
ربما يعجبك
دمت بثوب الياسمين
www.hassannaiem.jeeran.com

إذا دارت بـنـا الـدنـيـا

 
 
 
 
 
 
إذا دارت بنا الدنيا

إذا دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا وأحرقنا قصائدَنا وأسكتنا أغانينا...

ولم نعرف لنا بيتا من الأحزان يؤوينا وصار العمر أشلاء ودمّر كلّ مافينا ...

وصار عبيرنا كأسا محطّمةً بأيدينا سيبقى الحب واحَتنا إذا ضاقت ليالينا

إذا دارت بنا الدنيا ولاحَ الصيف خفّاقا وعادَ الشعرُ عصفورا إلى دنيايَ مشتاقا...

وقالَ بأننا ذبنا ..مع الأيام أشواقا وأن هواكِ في قلبي يُضئ العمرَ إشراقا ...

سيبقى حُبُنا أبدا برغم البعدِ عملاقا وإن دارت بنا الدنيا وأعيتنا مآسيها...

وصرنا كالمنى قَصصا مَعَ العُشّاقِ ترويها وعشنا نشتهي أملا فنُسمِعُها ..ونُرضيها...

فلم تسمع ..ولم ترحم ..وزادت في تجافيها ولم نعرف لنا وطنا وضاع زمانُنا فيها...

وأجدَب غصنُ أيكتِنا وعاد اليأسُ يسقيها عشقنا عطرها نغما فكيف يموت شاديها ؟

وإن دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا .. وجاء الموت في صمتٍ وكالأنقاض يُلقينا ...

وفي غضبٍ سيسألنا على أخطاء ماضينا فقولي : ذنبنا أنا جعلنا حُبنا دينا

سأبحث عنك في زهرٍ ترعرع في مآقينا وأسأل عنك في غصن سيكبر بين
أيدينا

وثغرك سوف يذكُرني ..إذا تاهت أغانينا وعطرُك سوف يبعثنا ويُحيي عمرنا فينا
 
.
.
.
فاروق جويدة

(1) تعليقات




أضف تعليقا

اضيف في 29 يناير, 2008 11:59 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين

واااااووووووووو

من اجمل وارق الكلمات التي اسمعها


شكرا على حسن اختيارك.....

وحسك المرهف في انتقاء الكلمات

واكرر دعوتك لزيارتي في مدونتي المتواضعة

باحترام:مستر حوار

عندما يحين الوقت.....أصنعوا هذا لذكري


                                    اصنعوا هذا لذكري

..........................                                        

يقول أديب :


سيأتي يوم , يرقد فيه جسدي فوق فرشة بيضاء طويت بعناية بين زوايا السريرالأربع في مستشفى مليء برائحة الولادة والموت

وفي لحظةٍ ما سيعلن الطبيب أن دماغي توقف عن العمل , وأن حياتي قد انتهت, فمتى حل ذلك , لا تحاولوا بث روح اصطناعية في جسدي ,

ولا تستخدموا الآلات , ولا تسموا هذا فراش الموت بل ليكن فراش الحياة ,وتعالوا خذوا من جسدي كي ينعم الآخرون بحياة أكمل..

 

امنحوا عيني لمن لم ير في حياته شروق الشمس  أو وجه طفل أو الحب في عيني امرأة     

وهبوا قلبي لمن لم يحظ من قلبه بغير الالم الدائم

وأعطوا دمي لمراهق انتُزع من حطام سيارته لعله يعيش حتى يرى أحفاده يمرحون            

واهدوا كُليتي لمن يحتاجها لتساعداه فى الاستمرارمن يوم الى يوم،

وخذوا عظامي وكل عضلةٍ ونسيج في جسمي وابحثوا عن وسيلةٍ تجعل طفلاً مشلولا يسير

 

واستكشفوا كل خلية إذا اقتضى الامر ودعوها تنمو لعلها تساعد يوما صبيا أخرس على الصراخ عند ركل الكرة ، أو فتاة صماء على سماع صوت

المطر يَرْشُق نافذتها  

واحرقوا ما يتبقى منى وذروا الرماد في الهواء لكي أُعين الورود على النمو،

 

وإذا كان لابد من دفن شيءٍ ..

 

فادفنوا خطاياي ، وضعفي،وجميع أحقادي ضد إخواني البشر، وأعطوا آثامي للشيطان وروحي لله

وإذا رغبتم عرضا أن تتذكرونى..                  

  فاذكروني بعمل طيب أو بكلمة رقيقة لمن يحتاجها
فإذا فعلتم كل ما طلبت سأبقى حيا للأبد .....

 

 

 

 

الخاطرة جاءت تعقيبا على قصة حقيقة وقعت في فرنسا تم الأستفادة فيها من أعضاء شاب تعرض لحادث دراجة نارية مميت جعله يدخل في مرحلة الموت الدماغي ،وبناءً على وثيقة يحملها ، تسمح بالأستفادة من أعضاءه.. تمت الأستفادة من كُليتيه، وقلبه الذي تم أرساله الى سويسرا في طائرة خاصة ليستفيد منه أحد المرضى الموضوعين على قوائم الأنتظار....

 

 

التضحية من أجل الاخرين ..

جملة لا تتعدى ثلاث كلمات لكنها تحمل معانى لا حصر لها         

 فهل يا ترى مازالت هذه الجملة فى قاموس حياتنا                

أم أصبحت فى طى النسيان..

لو فكر كل منا في حياته، لوجد الكثير مما يمكن أن يقوم به من أجل لاخرين 

 أتسائل ماذا يمكن ان تكون عليه أمتنا اذا كان مبدأ التضحية من اجل الاخرين سائدا كما هو حال مبادىء اخرى لا داعى لذكرها

 

بالطبع كان هذاسيجعلنا أكثر سموًا وأرقى خلقًا …

 

 

 

تقبلوا خالص تحياتى

 

 
 

(2) تعليقات




أضف تعليقا

اضيف في 30 يناير, 2008 03:27 ص , من قبل nooonaaa
من المملكة العربية السعودية

جارتي الكريمه doromia

التضحيه كلمة بسيطه ولكنها تحمل مضمون لا يحتمل الكثيرون مشاقه على العلم بأنه يحمل الكثير من الروعة في جنباته ..

من طباع البشر الأنانية التي تقتل الكثير في داخلنا وتجعلنا لا نشعر لمشاق ومعاناة من هم حولنا ..

وما نعيشه في حياتنا اليومية يعتبر الدليل الأكبر على ذلك ..

ففي الوقت الذي يموت هناك الكثيرون .. ويتعذب هنالك الكثيرون .. ننعم نحن بملذات الحياة بكل مافيها من متعه ..

ندعوا الله بأن يجعل فينا قلوب تنبض بالإحساس بمن هم حولنا لكي نتمكن من أن نهبهم مما نملك ونضحي لأجلهم حتى يشعروا ولو لمره بالسعاده التي طالما شعرنا بها ..

لك كل الشكر عزيزتي على جمال كلماتك ..
ووفقك الله لما تصبين إليه ..


اضيف في 30 يناير, 2008 11:48 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين

الجارة الطيبةدوروميا

لم ولن يفر الانسان من رائحة الولادة والموت ..

شكرا للمعنى العميق الذي تحمله الكلمات

وخصوصا ونحن نعيش عصر الانا..

اذا مت ظمآنا فلا نزل القطر ..ابو فراس الحمداني-

هذا الشاعر السائد للاسف

جارك مستر حوار

مــعـــشــر الــعـــشــاق

                        "  مـــعـــشـــر الـــعــــشــاق  "                             

 

قال الأصمعي : بينما أنا أسير في البادية إذ مررت بحجر مكتوب عليه هذا البيت


أيا معشر العشاق بالله خبروا

إذا حل عشق بالفتى كيف يصنع                                      



فكتبت تحته


يداري هواه ثم يكتم سره

ويخشع في كل الأمور ويخضع                               



ثم عدت في اليوم الثاني فوجدت مكتوباً تحته


فكيف يداري والهوى قاتل الفتى

وفي كل يوم قلبه يتقطع                                      



فكتبت تحته


إذا لم يجد صبراً لكتمان سره

فليس له شيء سوى الموت أنفع                                   



ثم عدت في اليوم الثالث فوجدت شاباً ملقى تحت ذلك الحجر ميتاً وقد كتب قبل موته


 


سمعنا وأطعنا ثم متنا فبلغوا

سلامي على من كان للوصل يمنع                                      




...    ...      ...    ...

 

 

 

 

 



تحياتى الدرعمية

(2) تعليقات




أضف تعليقا

اضيف في 30 يناير, 2008 12:06 ص , من قبل mesterhewar
من فلسطين

اكاد لا اصدق ان ذاك التراث لهذه الامة؟؟؟!!!!

من ينظر للحبيبة "بتشديدالباء" هذه الايام بشاركني الاستغراب؟؟؟؟


مشكورة اختنا...وارى فيك اهتماما باتراث العربي..وهذا شيء اقدره

باحترام:مستر حوار


اضيف في 31 يناير, 2008 05:30 م , من قبل doromia
من مصر

جزيت خيرا اخى على التعليق
ولا داعى للاستغراب
فلهذه الامة تراث كبير وعظيم ليس فقط فى مجال الادب ولكن فى كافة المجالات
ولكننا نحن من يغفل او نتغافل عن هذا التراث
كأننا لا نريد ان نفتخر بنسبته لنا..
الاستغراب الحقيقى اين نحن من ذلك التراث !

دمت بخير..

الدرعمية

"قــتـــيـــل الـــحـــب"
                              "   قتيل الحب "
 
قال الثوري حدثني جبلة بن الأسود قال : خرجت في طلب إبل لي ضلت ، فما زلت في طلبها إلى أن أظلم الظلام وخفيت الطريق فسرت أطوف وأطلب الجادة فلا أجدهما فبينما أنا كذلك إذ سمعت صوتاً حسناً بعيداً وبكاء شديداً فشجاني حتى كدت أسقط عن فرسي ، فقلت لأطلبن الصوت ولو تلفت نفسي فما زلت أقرب إليه إلى أن هبطت وادياً فإذا راعٍ قد ضم غنماً له إلى شجرة وهو ينشد ويترنم
 
وكنت إذا ما جئت سعدى أزورهـا
أرى الأرض تطوي لي ويدنو بعيدها
من الحفرات البيـض ود جليسهـا
إذا ما انقضت أحدوثـة لو تعيدهـا
 
 

قال، فدنوت منه وسلمت عليه فرد السلام وقال: من الرجل؟ فقلت: منقطع به الممالك أتاك يستجير بك ويستعينك، قال: مرحباً وأهلاً انزل على الرحب والسعة فعندي وطاء وطئ وطعام غير بطيء فنزلت فنزع شملته وبسطها تحتي ثم أتاني بتمر وزبد ولبن وخبز ثم قال: اعذرني في هذا الوقت فقلت والله إن هذا لخير كثير فمال إلى فرسي فربطه وسقاه وعلفه فلما أكلت توضأت وصليت واتكأت فإني لبين النائم واليقظان إذ سمعت حس شيء وإذا بجارية قد أقبلت من كبد الوادي فضحت الشمس حسناً فوثب قائماً إليها وما زال يقبل الأرض حتى وصل إليها وجعلا يتحادثان فقلت هذا رجل عربي ولعلها حرمة له، فتناومت وما بي نوم فما زالا في أحسن حديث ولذة مع شكوى وزفرات إلا أنهما لا يهم أحدهما لصاحبه بقبيح فلما طلع الفجر عانقها وتنفسا الصعداء وبكى وبكت

ثم قال لها: يا ابنة العم سألتك بالله لا تبطئي عني كما أبطأت الليلة، قالت: يا ابن العم أما علمت أني أنتظر الواشين والرقباء حتى يناموا ثم ودعته وسارت وكل واحد منهما يلتفت نحو الآخر ويبكي، فبكيت رحمة لهما وقلت في نفسي والله لا أنصرف حتى استضيفه الليلة وأنظر ما يكون من أمرهما

فلما أصبحنا قلت له: جعلني الله فداءك الأعمال بخواتيمها وقد نالني أمس تعب شديد فأحب الراحة عندك اليوم، فقال: على الرحب والسعة لو أقمت عندي بقية عمرك ما وجدتني إلا كما تحب ثم عمد إلى شاة فذبحها وقام إلى نار فأججها وشواها وقدمها إلي فأكلت وأكل معي إلا أنه أكل أكل من لا يريد الأكل، فلم أزل معه نهاري ذلك ولم أر أشفق منه على غنمه ولا ألين جانباً ولا أحلى كلاماً إلا أنه كالولهان ولم أعلمه بشيء مما رأيت فلما أقبل الليل وطأت وطائي فصليت وأعلمته أني أريد الهجوع لما مر بي من التعب بالأمس، فقال لي: نم هنيئاً، فأظهرت النوم ولم أنم فأقام ينتظرها إلى هنيهة من الليل فأبطأت عليه فلما حان وقت مجيئها قلق قلقاً شديداً وزاد عليه الأمر فبكى ثم جاء نحوي فحركني فأوهمته أني كنت نائماً فقال: يا أخي، هل رأيت الجارية التي كانت تتعهدني وجاءتني البارحة، قلت: قد رأيتها، قال: فتلك ابنة عمي وأعز الناس علي وإني لها محب ولها عاشق وهي أيضاً محبة لي أكثر من محبتي لها، وقد منعني أبوها من تزويجها لي لفقري وفاقتي وتكبر علي فصرت راعياً بسببها فكانت تزورني في كل ليلة وقد حان وقتها الذي تأتي فيه واشتغل قلبي وتحدثني نفسي أن الأسد قد افترسها

ثم أنشد يقول
 
 
ما بال مية لا تأتـي كعادتهـا
أعاقها طرب أم صدها شغـل
نفسي فداؤك قد أهللت بي سقماً
تكاد من حرة الأعضاء تنفصل
 
 

قال : ثم انطلق عني ساعة فغاب وأتى بشيء فطرحه بين يدي فإذا هي الجارية قد قتلها الأسد وأكل أعضاءها وشوه خلقتها ثم أخذ السيف وانطلق فأبطأ هنيهة وأتى ومعه رأس الأسد فطرحه

ثم أنشد يقول
 
ألا أيهـا الليـث المـدل بنفسـه
هلكت لقد جريت حقاً لك الشـرا
وخلفتني فرداً وقد كنـت آنسـاً
وقد عادت الأيام من بعدها غبرا
 
ثم قال : بالله يا أخي إلا ما قبلت ما أقول لك فإني أعلم أن المنية قد حضرت لا محالة فإذا أنا مت فخذ عباءتي هذه فكفني فيها وضم هذا الجسد الذي بقي منها معي، وادفناني في قبر واحد وخذ شويهاتي هذه وجعل يشير إليها فسوف تأتيك امرأة عجوز هي والدتي فاعطها عصاي هذه وثيابي وشويهاتي وقل لها مات ولدك كمداً بالحب فإنها تموت عند ذلك فادفنها إلى جانب قبرنا وعلى الدنيا مني السلام، قال: فوالله ما كان إلا قليل حتى صاح ووضع يده على صدره ومات لساعته، فقلت: والله لأصنعن له ما أوصاني به فغسلته وكفنته في عباءته وصليت عليه ودفنته ودفنت باقي جسدها إلى جانبه وبت تلك الليلة باكياً حزيناً فلما كان الصباح أقبلت امرأة عجوز وهي كالولهانة فقالت لي : هل رأيت شاباً يرعى غنماً فقلت لها : نعم، وجعلت أتلطف بها ثم حدثتها بحديثه وما كان من خبره فأخذت تصيح وتبكي وأنا ألاطفها إلى أن أقبل الليل وما زالت تبكي بحرقة إلى أن مضى من الليل برهة فقصدت نحوها فإذا هي مكبة على وجهها وليس لها نفس يصعد ولا جارحة تتحرك فحركتها فإذا هي ميتة فغسلتها وصليت عليها ودفنتها إلى جانب قبر ولدها وبت الليلة الرابعة فلما كان الفجر قمت فشددت فرسي وجمعت الغنم وسقتها فإذا أنا بصوت هاتف يقول
 
 
كنا على ظهرها والدهر يجمعنا
والشمل مجتمع والدار والوطن
فمزق الدهر بالتفريـق ألفتنـا
وصار يجمعنا في بطنها الكفن
 
قال : فأخذت الغنم ومضيت إلى الحي لبني عمهم فأعطيتهم الغنم وذكرت لهم القصة فبكى عليهم أهل الحي بكاء شديداً ثم مضيت إلى أهلي وأنا متعجب مما رأيت في طريقي .
 
 
 
مقتطفات أدبية 2
 
 
 
 
تحياتى الدرعمية